الثلاثاء، 10 نوفمبر 2009

طرائف عبر الايميل

هذا موقع جاد يعرض اعلم والفن والجمال ويعرض أيضا الضحكة ،نقلت منه هذا الموضوع واتمنى أن تزوروه لقيمته العالية
طرائف عبر الايميل:

الفرق بين الحبيب والخاطب والمتزوج
الهدف في حياته :
الحبيب : أن يرضيها
الخاطب : أن يرضي والدتها
المتزوج : أن يرضى الله عنه و يأخذ أحدهما
نظرته إلى الدبلة :
الحبيب : حلم
الخطيب : عبء مادي
المتزوج : بتعمل حساسية !!
أكثر بضاعة يشتريها :
الحبيب : الورد
الخطيب : الحلويات
الزوج : حفاضات بامبرز
في صالة السينما :
الحبيب : ينظر في عينيها
الخطيب : يمسك يدها
الزوج : يتابع الفيلم
طلباتها بالنسبة له :
الحبيب : فرض عين
الخطيب : أوامر رئاسية
الزوج : كلام نسوان
متى يفكر في الطلاق
الحبيب : عند طنط
الخطيب : عند إصرارهم على الطلبات الحالية
الزوج : فقط عندما يكون مستيقظ أو نائم
إسمها على موبايله:
الحبيب : HONEY
الخطيب : المدام
الزوج : الحكومة
الجحيم بالنسبة له:
الحبيب : مكان لا يراها فيه يوميا
الخطيب : مكان يرى فيه حماته المتطلبة
الزوج : حياته الحالية
ما هو الخلع ؟
الحبيب : حكم بالإعدام
الخطيب : إهانة للكرامة
الزوج : نصر من الله وفتح قريب

السبت، 27 يونيو 2009

لماذا صدقت الناس؟!!

لماذا كنت بتلك السذاجة حتى أصدق تلك الكلمات البراقة المبهرة التى تنتشر حولى ؟

أين كان عقلى وعينى حتى أرى الحقيقة التى أدركها الجميع وسقطت فى خداعها بدون حذر؟

لقد سقتنى أمى شعارات كبيرة وقوانين صارمة زرعتها فى وجدانى وكانت تقاتل كى لاأحيد عنها ،لقد ربتنى أن أحذر من الحب وأى مشاعر تنبت ولو طفيفة نحو أى إنسان ،فالزواج قرارها هى لانها لن تختار لى سىء أو قبيح —–

صدقتها أغلقت نوافذ قلبى ونبضاته الظمآن إلى الحنان والعطف منيت نفسى بأنى ساتزوج رجل أفخر عليه بانه الرجل الأول والنظرة الأول .

جلست أمى تتفاخر وسط الجيران والصحاب بأخلاقى وألتزمى ،وطرق الخطاب الباب وكانت منافسة فاز فيها رجل مؤهلاته أنه يستطيع أن يجعل أهلى يفخرون به ،اسم وعائلة ومركز ،أخذ يردد على أننى كنت حلم عمره وأنه لم يكن ليتزوج لو لم يقابلنى ،فهو لايثق بأخلاق بنات هذه الأيام.

كم كنت ساذجة عندما صدقت تلك التمثيلية الغبية!!!

لقد أختارنى لانى ساذجة يسهل أن يضحك على بكلماته البراقة فيجعلنى أنفذ كل مايقول دون أن أرى حقيقة أخلاقه وفجوره وكذبه ،كان يعبث وينصب وينتهك أعراض الناس ليرجع إلى البيت مطمئن إلى تلك المرأة الجاهلة التى وفرت له الراحة والآمان والبيت النظيف واللقمة الطرية والأطفال الذين يفخر بهم .

الذى دمرنى أن أهلى كانوا يعلمون كل هذا عنه لكنهم صمتوا تركونى أغوص وسط تلك الأوحال بلا درع ولا من يساندنى ،بل جاءتنى أمى غاضبة تحذرنى أن استمع لكلام الناس، هو رجل يفعل مايريد وواجبك أن تنفذى أوامره لانه من يطعمك ويوفر احتياجتك _ ويعطى هدايا لأهلى كى يصمتوا _وأضافت أنى أصبحت غريبة عنهم ولا يمكن أن يستقبلونى فى بيتهم إلا فى الزيارات ولن يفتحوا الباب إذا فكرت أن اترك بيت زوجى.

عندما أمشى فى الشارع وأرى فى عيون البنات نظرة الأمل والنشاط وحب الحياة أحسدهم على تلك النعمة التى لاتقدر بثمن ،لقد سخر زوجى من جهلى بامور الحب والعشق تعامل معى كجسد يعبث بى كما يريد ثم يلقينى ولا يلتفت إلى ،كان يؤكد لى فى كل مناسبة أنه اختارنى لانى جاهلة بتلك الأمور لكن مع الأيام تغيرت كلماته حتى قال لى ليتك كنت أحببت ولو لمرة على الأقل كنت عرفت إن كان لك قلب ليعشق أو أن فيك ما يغرى رجل على الحب ،قال أنه يخشى أن يكون هو المغفل الوحيد الذى رضى بى.

كنت أمشى فى عز قيظ الصيف والشمس تذيب رأسى وعينى من لسعتها وأنا أحمل أثقال من طلبات البيت، وأخذت اتمنى أن يمر زوجى بعربته صدفة فيحملنى معه وأخذت اتذكر السنين التى أخذت أوفر فيها كل قرش وأحرم نفسى من كوب عصير فى مثل ذلك اليوم كى أوفر لزوجى أن يشترى السيارة الفارهة التى كانت أمله الأول ،هل تتصوروا أنى لم اركبها إلى الآن ،لقد انطلق زوجى بها ليفخر أمام أصدقاءه ومعارفه وزملاءه فى العمل وتحجج بأنه يريد أن يضاعف من عمله كى يسدد أقساطه وأنا الساذجة الجاهلة كالعادة صدقته —–.

تحقق الأمل وجدته يمر أمامى كانت تفوح من السيارة العطر والخيلاء ورائحة التكيف وعشت ثوانى أننى سأكون بداخلها ،لكن السيارة مرت مسرعة ،كان زوجى ومعه امرأة شعرها ينساب على كتفها الأيمن ويسقط على صدرها البارز فى تحدى أثار جنون غضبى ،وزادت النار عندما لمحت فى عين زوجى خشوع وسعادة أمام هذا الجمال وكانا يضحكان فى انسجام تام.

عندما ألتقينا فى المساء أكد لى زوجى أنه كان فى مهمة عمل ولان هذا الوقت لن يجد فيه تاكسى فاضطر أن يوفر ويأخذ سيارته ،لكن هذا الموقف تكرر بعد شهر فى شارع أخر دخلت فيه بالصدفة وكأن القدر يريد أن يعطى تلك العمياء عين كى ترى غباءها ،وجدتنى اقفز أمام السيارة مستعدة للموت كى أركب ما تعبت سنين كى يملكه زوجى،نزل زوجى من السيارة وفى عينه غضب يداريه عن تلك الأخرى التى كانت تجلس فى استرخاء ممتع - لم اجربه من قبل- .

جذبنى زوجى من ذراعى وقال :أيه المنظر المقرف هذا ؟!!!

قلت له هذا الخضار واللحم ذهبت إلى أخر الدنيا كى أوفر لك جنيهات كى تشترى تلك السيارة التى تركب فيها غيرى.

-رد فى حدة ،خذى تاكسى مستحيل أفسد سيارتى بهذا القرف،ثم أزاحنى وانطلق بالسيارة.

عاد زوجى مبكرا من الخارج ودفع الباب بعنف وظل يضربنى ويشتمنى لساعات وعندما دقت الساعة منتصف الليل ،جرنى من ذراعى إلى باب الشقة وقال مادمتى لاتحفظين النعمة التى تحى فيها فلتخرجى إلى الشارع تشبست بقدمه أقبلها أن يتركنى ولن أغضبه ثانية ،لكنه لم يسمعنى ألقى بى إلى الخارج وأغلق الباب ،خرجت إلى الشارع ابحث عن أحد استغيث به لكن المنطقة التى نسكن فيها كانت على أطراف الصحراء ،كنت مجروحة والدماء تتفجر منى ومن قلبى وجسدى ينتفض بشدة ،كانت البيوت البعيدة تفوح منها رائحة الدفء والسكينة بينما كان البرد ينشر فى عظامى وقفت ساعة اتمنى أن يفتح أحد شباكة وينظر إلى يغيثنى لكن لم يتحرك أحد —– نام الجميع ونسوا أن فى الشوارع قلوب تتفطر من البرد والخوف.

وعندما لاحت لى سيارة من بعيد انطلقت إليها كانت سيارة أجرة تاه قائدها ولم يجد من يغيثه غيرى ،ووقف ينتظر المساعدة وعندما دقق فى وجه صعق لقد تزاحمت الدموع والجروح والألم والكلمات ولم تخرج من فمى غير همهمات مستغيثه وأخذت ارفع أصبعى إلى شباك منزلى أحاول أن أفهمه لكن لم يخرج من فمى غير النحيب المر ،وعجزت أن أجمع الحروف لأكون كلمة يفهمها الرجل الذى أصيب بحيرة وتشتت يقلب عينيه فى المنطقة كى يجد من يغعيثنا سويا .

نظرت إلى السماء استغيث بالله كى يساعدنى أن أنطق ولو كلمة ثم ركعت على الأرض وألصقت كفى بالتراب أشكو إلى الله تعالى عجزى وقلة حيلتى.

رفعنى الرجل من على الأرض وحملنى فى سيارته وانطلق مبتعدا عن المكان وأخذ يردد أدعية يستغيث فيها ويسبح الله تعالى حتى وجد سيارة فسأل عن الطريق فدله وانطلق إلى كورنيش النيل ووقف ونزل من السيارة .

عندما استعدت نفسى نزلت إليه وفى كلمات متقطع شرحت له موقفى فركب السيارة وحملنى إلى بيت أهلى ،ألجمت المفاجأة الجميع لكن سائق التاكس انطلق فى غضب يلوم أهلى وختم كلامه لو أنكم لاتريدونهااذبحوها وبيعوا لحمها للجزار لكن لاتلقوا بها إلى مثل هذا الحيوان ،اتمنى لها أن تموت ولاترجع لهذا الجبان مرة ثانية .

مد الرئيس الامريكى يده إلى يصافحنى ويعطينى جائزة على مشروع تقدمت به لحل أزمة وخطأ كبير كانت تعانى منه أحدى الشركات الامريكية العالمية ،قال الرئيس الامريكى فى تعجب لو كنت أمريكية لم أكن اترككى ترحلين عن وطنك بأى ثمن لماذا تركوك فى وطنك ترحلين؟!!!

عندما عدت إلى بيتى جاءنى الخبر بأنى زوجى السابق مات فى حادث سيارة فى الطريق الصحراوى ومن عجائب القدر أنه خرج من السيارة وهو ينزف يبحث عن أحد يغيثه لكن الأغاثة جاءته عبارة عن مجموعة كلاب ضالة مزقت جسده حتى شوهته ومات ولم يدرِ أحد به إلا فى صباح اليوم التالى .

اتصل بى عدد كبير من الأقارب والأصدقاء وكانوا يرددوا: هذا انتقام الله منه .

وأصبحت قصتى عبرة لكل من عرفنى ،عندما عدت إلى مصر زرت سائق التاكسى الذى ساعدنى قبل ،أخذت بناته الأربعة يرحبن بى بحرارة ،ثم أخذ هذا الرجل الطيب ينظر لبنته الكبيرة ويهمس لى لقد جاءنا عريس الشهر الماضى وطلب يد( منى) قال أنه لن يكلفنى شيئا وتعاهد على أن يجعل( منى) تكمل تعليمها فى بيته وبذلك يخفف من حملى الثقيل ،لكنى قلت له يا ابنى أنا احترمك وأقدرك لكن لاأريد أن تأخذ ابنتى الآن ويحدث خلاف بينكما بعد عدة سنوات وترجع( منى) مع أربع أطفال ،وإذا كنت أكافح كى أطعمهم وأنا بصحتى فساعتها لن أملك الصحة لها ولابناءها ،لو كنت تحبه فلتنتظرها حتى تنضج .

الاثنين، 15 يونيو 2009

الشاعر على الموسوي (ابن الجحيم)

شَابَ( فطيم العرب) من مر أيام مرت على بلاده ،نعرض هنا قصيدة لذلك الشاعر كلمات تمزج بين الضحك والبكاء المر، بين بساطة أسلوب

يحكى لنفسه حدوتة قبل النوم،لان أحدا لم يحك له ،كان صوت القنابل والدمار يملأ كل أنفه وعينه،لقد ظل طوال الليل يبكى كى يقترب منه أحد ،لا أحد يقترب غير أشباح دماء رأها صباحا فى كل الطرقات،.

أخذب الصغير ورقة وقلم ،يريد أن يبعث استغاثة ،لكن لمن؟

امتلأت ورقتك ياعلى بالدموع ،لامكان للحبر فيها ،طوى على ورقته وقذف بها إلى سماء الشعر والأدب .

هل نرى تلك القصيدة ونغمها الطفولى البرىء؟هل نسمع ذلك البكاء الحار الممزوج بضحك هستيرى؟

هل رأى أبناء الحكام العرب الذين تقلبوا فى رخاء وثراء حتى شربوا الخمر والحشيش فى سن العاشرة،ثم يطالبون بالحكم والسلطة لانهم من دم سامى غير الرعاع؟

هذا الصغير شرب أمهات الكتب التراثية والحديثة،لان اللبن كان محظورا على بلاده ،يا صغيرى من سرق أيام طفولتك؟

لقد علموه كيف يكون التناقض والتشتت والفرقة والطائفية فى العراق ،لكن من جاء لينقذها لم يكن أقل منها فرقة وتشتت وطائفية وتعصب.

لقد رأى الصغير بأم عينه كيف رقص حكام العالم على جثث اخوانه وأهله ومعهم كتب الحرية والأخلاق والسلام والعدل،أين العدل يابشر؟

هل رأى أحد منكم على؟

نعم وجدناه يلعب على سلم جارتنا قصيدة الشعر ،لقد اسمعت شقاوته كل الجيران .

ترفق ياعلى فجراننا ماتوا منذ زمن لاتزعج الأموات .

هل رأى أحد منكم على؟

رأيناه يجلس على نهر الفرات،يصنع من طين العراق بيوتا ليسكن اخوانه ورفاقه فيها،،سمعناه يقول :أستطيع أن أشيد مدنا وقصورا تناطح سحاب العدو وتهزمه.

——-

نترككم مع قصيدة تعجبت من اتقان صنعها ،رغم بساطة تركيبها،لكن الكلمة والجملة محملة بمعانى كبيرة وأفكار ذات قيمة ،تجعلنا نحتار بين سهولة الكلمة وعمق الفكرة ،

بها لمحة من المنهج الحداثى،يتناسب مع عبث الأقدار فى بلاده،فى القصيدة قصة نستطيع أن نضعها فى الأدب الرمزى،قد تصلح أن تكون مسرح شعرى هادف

لو قلنا كوميديا سوداء لكنا ترفقنا بالمصطلح ،لكننا نقول كوميديا الجحيم.

أثر تعامله مع الإعلام واضح ( فاصلٌ بعد 9/4/2003 )كما سنقرأ فى القصيدة

فهو محرر فى القنوات الفضائية ،لانتعجب من أسلوبه السهل البسيط والعرض الشيق ،ونجد فى القصيدة أسلوب الالتفات من حيث الغرض البلاغى والأسلوبى حيث يوجه حديثه فى اتجاه ثم يلتفت إلى الاتجاه المختلف مرة واحدة وكأن الصورة تنتقل نقلة سريعة من عمق اتجاه إلى اتجاه أخر يجعلنا نتحول من البكاء إلى الضحك إلى البكاء مرة أخرى ،وهذه حيل بلاغية تعتمد على نضج التجربة الشعرية عنده وعمق التناول وقوته كشاعر والمصائب التى اكتنفت مولده حتى شاب وهو فطيم ،لكن العمق أيضا يأتى من ثقافته العربية العميقة فى التراث ،فوالده كاتب عراقى ساخر معروف ويعمل فى الإعلام أيضا ،لكن على خرج من جلباب أبيه (أو بالاصح)من بذلته العسكرية،ليتميز أسلوب على الموسوي بالحرية فى التعبير ،والتجريب فى أكثر من منهج فهناك مدارس كثيرة تشده إليها ،لكن تجربته ناضجة،وكما يقول: أن الحرب أنضجتنا سريعا.

سلام للشاعر على الموسوي وكما يقول الشاعر صلاح عبد الصبور(ابن السنين الداميات العرايات من الفرح) ولكل العراق،ولكل مقهور فى الأرض.

إنطبقت المصيدة على الفأر

قبل أن يُغمض عينيه للمرةِ الأخيرة

نظر إلى قطعة الجبن العجوز المُبللة بأحلام اجداده وقال :

-"أتستحقين كلَّ هذا"؟

تسَّرب العفَنُ إلى الجُثّة الصغيرة

لم يكن هو المطبوق عليه

كان: أبوه .

***

إلتهمت القطّة الجثّة المُغطّاة بأحلام جزيرة الجبن

والجحر الوردي

لم يكن هو المُلتَهم

كانت :أمه .

(خرجت لتبحث عن ابيه )

***

"كفايَّ يشبهان كفيّ الإنسان

وذيلي يشبه أنف السيّد "

ردد المغرور قبل يهوي على رأسه حذاء السيدة

لم يكن هو المفعوص

كان :أخوه !.

***

نزوةٌ تحت الثلاّجة

القطّةُ التهمت الجسدين الشبقين .

لم يكن هو المأكول

كانت :أخته المصون !.

***

نظر إلى

أبيه

أمه

أخيه

أخته

لن يأكل الجبنَ بعد الآن؛

(ترك منزل الطفولة تاركاً كلَّ شيء،لم يكن بحوزته شيء سوى زغبه الناعم وذيله الوردي وأنفه الصغير ).

***

- فاصلٌ بعد 9/4/2003 -

بعد أن عاد من المنفى/بلاد القطط

(قال جاحظ الفئران في الحيوان :أن بلاد القطط تقع في الشرق من بيت السيّد ).

كان زغبُهُ شوكاً

وذيله الورديّ سيفاً ومقصلة !

وأنفه الصغير جبلاً من الشتائم

لم يأكل الفأر المناضل الجبنة

كان يأكل الفئران !.

على وجيه عباس الموسوي

الأربعاء، 10 يونيو 2009

فصول مفقودة فى قصة سندريلا

لقد تربت كثير من الفتيات على قصة سندريلا تلك الفتاة الفقيرة التى لاتملك شيئا على الاطلاق لكن مجموعة من المعجزات تحدث لها لتحولها من قاع سحيق إلى قمة السلطة والحكم ،لكن القصة يوجد بها فصول مهمة ضاعت من القصة ،وتلك الفصول يجب ان تجيب عن سؤال ماهو الثمن الذى دفعته سندريلا لكى تكون زوجة الحاكم ؟

لقد استسلمت سندريلا للقدر الذى يعبث بها فيجعلها خادمة فى الصباح وأميرة بالليل ،والسبب أنها كانت فتاة كاملة الانوثة _من وجهة نظر الرجل_ لذلك استحقت أن تكون أميرة للأبد فشئون المنزل والحنان والرقة والبراءة هى رأس مال أى فتاة للدخول إلى عالم الأسرة والزواج ،هذا ما علمته الأمهات لفتياتهن الصغيرات لتلقنها بقية دروس الطبيعة حول كونها فتاة أهم دور لها هى رعاية المنزل وخدمة زوجها ،وعندما تتنازل عن تلك المهمة المقدسة وتتفرغ للزينة والبهرجة تصبح بلا قيمة .

إن مشكلة تلك القصة أنها تتجاهل أن زوجة الحاكم يجب أن تملك مواهب تفوق المرأة العادية ،لان بيت زوجها سيحوى عشرات من الخدم والمسؤلين عن شؤن المنزل ،فما الذى تتقنه سندريلا فى بيت الحاكم ؟

أين الفصل الذى يحكى عن تولى سندريلا لشؤن الأسرة العامة وحماية الأطفال والمحتاجين ممن تعرض لمثل ظروفها ؟

الغريب أن فصول تلك القصة عندما أكملها الواقع كانت مأساة كبيرة ،فالأمير الذى اختار سندريلا بدافع سهم الحب الأعمى ،نكتشف بعد ذلك أنه اختارها ليس لبراءتها وإنما لسذاجتها وجهلها وبالتالى ضعفها الشديد عن مواجهة شخصيته التى تبدو أمام الناس بأنها الأمير ذو الأخلاق والقيم السامية ،لكن وراء ذلك عندما يخلع ملابسه يظهر القبح والقذارة فى افعاله وتاريخه.

لن تستطيع سندريلا أن تعترض أو ترفض أو تقاوم حتى لو تعرض لها بالضرب العنيف الذى يسبب لها تشوهات يراها كل الناس ،وسندريلا التى اعتقدت أن معاناتها انتهت لم يحدث ذلك حتى لو ليوم ،فالقصر الذى انتقلت له يعج بالدسائس والمؤامرات والمشكلات والخيانة وهى لم تتدرب أو تتعلم كيفيه التعامل مع تلك المعضلات ،وهى لاتملك أن تعود لزوجة ابيها ،التى تنتظرها ليكون البطش اعنف ومعه شماتة الاعداء،والأمير لن يرضى بفضيحة كونه لايطاق وأن الفقر والقهر الذى عاشت فيه سندريلا كان ارحم من قصوره القذرة،على الأقل كانت تملك أن تسرح بخيالها فى عالم وردى به السحر والجمال ،لكنها فى ذلك القصر فقدت حتى الحلم.

ورغم التطورات الكبيرة فى العالم وتعقد الحياة وزيادة صعوبة العيش والتعامل مع تلك التطورات التى تسحق من يتجاهلها ،إلا أن قصة سندريلا _رغم تأكد فشلها للجميع_مازالت تلك القصة حلم كثير من الفتيات والرجال ،لذلك تراجع كثير من الفتيات عن العمل والمشاركة فى الحياة ،مازالت فكرة عامة لها قيمتها

فالمرأة مشغولة بأعمال المنزل وتربية الأطفال بينما الرجل فى العمل صباحا وفى المساء أمام التليفزيون أو مع أصدقاءه أو مع الكمبيوتر ،وكلما ظهر اختراع جديد زادت نسبة الطلاق ،ونحن نسمع عن احصائيات الطلاق بسبب الكمبيوتر .

فالرجل الذى تزوج من فتاة أحلامه سندريلا ،لايطيق الجلوس معها ولو عشر دقائق ،بينما طول اليوم يتعرض لفتيات ذات علم وفن وثقافة ومشاركة .

لقد تربى الرجل والمرأة على صورة تقليدية للفتاة التى يختارها زوجة له ،لكن تطورات الحياة وتعقدها أصبح يفرض رأيه على الجميع ،فالزوجة التى لاتعرف من الحياة إلا القليل الذى ورثته عن الأجداد لن تستطيع أن تصمد أمام المشكلات اليومية التى تواجهها ،فمثلا الفيروسات التى تظهر إن لم تكن الزوجة على درجة من العلم والثقافة للتعامل معها ،تضيف أعباء على الزوج لن يطيقها فالنظافة التقليدية لن تواجه تلك الفيروسات الجديدة علىطريقة فكر كثير من المجتمعات البسيطة .

إن خروج الزوج واحتكاكه بأشخاص كثيرين يفرض عليه الثقافة بينما الزوجة القابعة وراء القضبان رويدا رويدا تزداد القضبان صلابة و ارتفاعا حتى تحجب النور والهواء وتتراخى عضلات الجسم والعقل ،وإذا كان الابن ذو الخمس سنوات يسخر من جهل أمه بمنجزات العلم وتطوره فلا عجب أن تتدمر العلاقة بين الزوج والزوجة حتى يحل الصمت المميت الذى يتحول إلى صراع لاينتهى إلا بالانفصال .

قد تكون مشكلة زيادة معدلات الطلاق بسبب أننا نعانى من فرق شاسع بين ما تربينا عليه من معتقدات وبين تطور الحياة الذى يسحق الغافلين تحت عجلاته،لذلك يجب أن نعيد النظر فى قصة سندريلا التى مازالت تحتل الدرجة الأول فى حكايات الأمهات.

الأحد، 7 يونيو 2009

كلمات زوجى


لا ترحلى

إن قسوتُ -- وكسرتُ

لاترحلى



لاترحلى

كشمس عن زرعى

كأمل عن دربى

كحرية عن وطنى

لاترحلى



تحننى وتوددى

لا تصمتى

لاتغمضى عينيك

وتقولى وداعا

وترحلى

لا ترحلى لا—لا--لا



انثرى زهورك

فى بيتى وقلبى

ولاتنسى عطرك الفواح

اكسرى الجدار

حطمى كل الأبواب

وامسحى عن عينى الغبار

وكونى عشبى الندى

إذا لفتنى الأشواك



لاتقولى جبار!

لاتقولى قاسى

مثل الأحجار

لو تعرفى؟


أننى ابتعد

كى تنادى

أننى أغضب

كى تدللينى

أننى أجوع

كى تطعمينى

أنا مثل البحر

عندما يغضب

رقيق كينبوع ماء

ضمينى إليك ِ

حتى لا أضيع

منك فى البحار

لاترحلى

إن قسوت وكسرت


لاترحلى

الأربعاء، 3 يونيو 2009

استغاثة وطن


يستطيع الفن أن يغزو الروح ويسافر بعيدا فى دنيا الخيال ليأتى بالحقيقة الملتفة بعباءات الزيف والنفاق والمادية .

أين الحقيقة ياوطنى ؟من يحميك من سفاحين وقتلة ،يملكون كل شىء ليضيعوا الأوطان فهم يملكون وعشاق الوطن وحماة مستقبله فقراء لايملكون قوت يوم .

قصيدة حسن المروانى (أنا وليلى)،قصيدة خالدة فى الضمير الانسانى لانها تنبأ بكارثة وطن الشاعر (العراق)،فإذا سمعنا هذا البيت :

نفيت واستوطن الاغراب في بلدي
ومزقوا كل اشيائي الحبيبات

هل هذه نبؤة اهداها الوطن لابن مزقه الألم من العشق والحب فلم يغيثه أحد ،هل غضبت الأرض من ظلم هذا العاشق فكتبت على كل ابناء ذلك الوطن الغربة وضياع تراث العراق وفنه بيدى الاغراب ،لقد سمعنا ذلك فى القصص والحكايات ونحن صغار أن الأرض تثأر لابناءها الأبرار.

أم أن قصة حسن المروانى كانت جرس انذار بكارثة تهدد الوطن ،لكن أحدا لم يفهم تلك الأشارات قال تعالى { و ما كنا معذبين حتى نبعث رسولا }

هل كانت تلك القصيدة رسالة انذار لتستفيق أرض العراق قبل الكارثة التى تجتاح أرض ووطن وتاريخ وإنسان.

يا للتعاسه من دعوى مدينتنا
فيها يعد الهوى كبر الخطيئات

التاريخ يؤكد أن من كان يعشق أرض العراق كان يقتل ولذلك معظم الرجال الذين رفعوا كلمة الحق أمام الظلم قتلوا بلا رحمة ،هل شارك البيت العراق عندما حرم على أبناءه العشق ففقد الوطن كله معنى الحب والسلام؟

وغربتاه مضاع هاجرت سفني عني
وما ابحرت منها شراعاتي

إن تفاصيل القصيدة يحكى مأسأة العراق ،فكل كنوز العراق أصبحت لغير أبناءها يستمتع بها كل غريب وهذا يحدث أمام الجميع ولاأحد يستنكر.

نفيت واستوطن الاغراب في بلدي
ومزقوا كل اشيائي الحبيبات

هذا البيت يعد من الكلمات الخالدة لان هذه مأسأة تكررت فى التاريخ وكأننا أمام قصة ضياع الاندلس وفلسطين ،

خانتك عيناك في زيف وفي كذب
ام غرك البهرج الخداع مولاتي

لقد خرج العراق يرقص عندما دخلت الخيوش بغداد ،عندما أعلنوا أن عصر الظلم انتهى وهذا عصر الحرية والعدل والرخاء ،هل صدق الشاعر!!!!

توغلي يا رماح الحقد في جسدي
ومزقي ما تبقى من حشاشاتي

هذه تفاصيل ماحدث فلقد مزق الاحقاد أجزاء العراق وقضى على بقية ما لم يدمره الاعداء.

هل ينمحي طيفك السحري من خلدي؟

والسؤال بمعنى أخر هل فتح بلاد للجوء العراقيين إليها سينسيهم وطنهم؟ مهما قدمت تلك البلاد من خير وأمان واستقرار هل يمحو شوق الوطن داخل قلوب العراقيين وغيرهم ممن خرجوا من أوطانهم هربا من جحيم وتاريخ من الظلم؟

ها انت ايضا كيف السبيل الى اهلي
ودونهم قفر المنارات

هذه كلمات كل مغترب حرم عليه الوطن والأهل ،هل يشعر أؤلئك الذين ينامون آمنين فى حن أوطانهم ويعبثون فيه هازئين أن هناك آلاف يمزقهم الشوق واللهفة على أرضهم وأهلهم.

كتبت في كوكب المريخ لافته
اشكو بها الطائر المحزون اهاتي

إن الفن والابداع الذى سجله كل من اغترب عن وطنه ،والعراقيين لهو من الاعمال الخالدة فى ضمير الانسان ،الذى يبدع فى تعذيب وظلم أخيه أكثر من أى كائن أخر.

رغم قوة القصيدة وكلماتها الموجعة ،إلا أن من قرأها لم يجعل منها عملا يحمى الوطن ،لقد تعودنا نسمع البكاء والاستغاثة فلا نجيب ،إننا نطرب بالكلمات دون رد فعل يجعل منا أصحاب عقول تدرك ماوراء الكلمات من خطورة وعمل جاد.

ا ليلى كثيرا ما يسألوني ما دامت قد رفضتك
لماذا لا تبحث عن واحده اخرى؟؟؟؟؟؟؟
اتدرين ما كنت اقول لهم ؟!!!!
لا بئس ان اشنق مرتين
لا بئس ان اموت مرتين
ولكني وبكل ما يجيده الاطفال من اصرار
ارفض ان احب مرتين

هذا لمن يدعى أن الأوطان يمكن استبدالها ،وهذا ماتمناه من سرق العراق وخيراتها ،ويقولون سنعطيكم وطنا خير من وطنكم.