يستطيع الفن أن يغزو الروح ويسافر بعيدا فى دنيا الخيال ليأتى بالحقيقة الملتفة بعباءات الزيف والنفاق والمادية .
أين الحقيقة ياوطنى ؟من يحميك من سفاحين وقتلة ،يملكون كل شىء ليضيعوا الأوطان فهم يملكون وعشاق الوطن وحماة مستقبله فقراء لايملكون قوت يوم .
قصيدة حسن المروانى (أنا وليلى)،قصيدة خالدة فى الضمير الانسانى لانها تنبأ بكارثة وطن الشاعر (العراق)،فإذا سمعنا هذا البيت :
نفيت واستوطن الاغراب في بلدي
ومزقوا كل اشيائي الحبيبات
هل هذه نبؤة اهداها الوطن لابن مزقه الألم من العشق والحب فلم يغيثه أحد ،هل غضبت الأرض من ظلم هذا العاشق فكتبت على كل ابناء ذلك الوطن الغربة وضياع تراث العراق وفنه بيدى الاغراب ،لقد سمعنا ذلك فى القصص والحكايات ونحن صغار أن الأرض تثأر لابناءها الأبرار.
أم أن قصة حسن المروانى كانت جرس انذار بكارثة تهدد الوطن ،لكن أحدا لم يفهم تلك الأشارات قال تعالى { و ما كنا معذبين حتى نبعث رسولا }
هل كانت تلك القصيدة رسالة انذار لتستفيق أرض العراق قبل الكارثة التى تجتاح أرض ووطن وتاريخ وإنسان.
يا للتعاسه من دعوى مدينتنا
فيها يعد الهوى كبر الخطيئات
التاريخ يؤكد أن من كان يعشق أرض العراق كان يقتل ولذلك معظم الرجال الذين رفعوا كلمة الحق أمام الظلم قتلوا بلا رحمة ،هل شارك البيت العراق عندما حرم على أبناءه العشق ففقد الوطن كله معنى الحب والسلام؟
وغربتاه مضاع هاجرت سفني عني
وما ابحرت منها شراعاتي
إن تفاصيل القصيدة يحكى مأسأة العراق ،فكل كنوز العراق أصبحت لغير أبناءها يستمتع بها كل غريب وهذا يحدث أمام الجميع ولاأحد يستنكر.
نفيت واستوطن الاغراب في بلدي
ومزقوا كل اشيائي الحبيبات
هذا البيت يعد من الكلمات الخالدة لان هذه مأسأة تكررت فى التاريخ وكأننا أمام قصة ضياع الاندلس وفلسطين ،
خانتك عيناك في زيف وفي كذب
ام غرك البهرج الخداع مولاتي
لقد خرج العراق يرقص عندما دخلت الخيوش بغداد ،عندما أعلنوا أن عصر الظلم انتهى وهذا عصر الحرية والعدل والرخاء ،هل صدق الشاعر!!!!
توغلي يا رماح الحقد في جسدي
ومزقي ما تبقى من حشاشاتي
هذه تفاصيل ماحدث فلقد مزق الاحقاد أجزاء العراق وقضى على بقية ما لم يدمره الاعداء.
هل ينمحي طيفك السحري من خلدي؟
والسؤال بمعنى أخر هل فتح بلاد للجوء العراقيين إليها سينسيهم وطنهم؟ مهما قدمت تلك البلاد من خير وأمان واستقرار هل يمحو شوق الوطن داخل قلوب العراقيين وغيرهم ممن خرجوا من أوطانهم هربا من جحيم وتاريخ من الظلم؟
ها انت ايضا كيف السبيل الى اهلي
ودونهم قفر المنارات
هذه كلمات كل مغترب حرم عليه الوطن والأهل ،هل يشعر أؤلئك الذين ينامون آمنين فى حن أوطانهم ويعبثون فيه هازئين أن هناك آلاف يمزقهم الشوق واللهفة على أرضهم وأهلهم.
كتبت في كوكب المريخ لافته
اشكو بها الطائر المحزون اهاتي
إن الفن والابداع الذى سجله كل من اغترب عن وطنه ،والعراقيين لهو من الاعمال الخالدة فى ضمير الانسان ،الذى يبدع فى تعذيب وظلم أخيه أكثر من أى كائن أخر.
رغم قوة القصيدة وكلماتها الموجعة ،إلا أن من قرأها لم يجعل منها عملا يحمى الوطن ،لقد تعودنا نسمع البكاء والاستغاثة فلا نجيب ،إننا نطرب بالكلمات دون رد فعل يجعل منا أصحاب عقول تدرك ماوراء الكلمات من خطورة وعمل جاد.
ا ليلى كثيرا ما يسألوني ما دامت قد رفضتك
لماذا لا تبحث عن واحده اخرى؟؟؟؟؟؟؟
اتدرين ما كنت اقول لهم ؟!!!!
لا بئس ان اشنق مرتين
لا بئس ان اموت مرتين
ولكني وبكل ما يجيده الاطفال من اصرار
ارفض ان احب مرتين

فاروق بن النيل ..
ردحذفسمر ..أراكى متأثرة جدا بالعراق , هل سافرتى إليها؟
أنا أول غربة لى كانت فى العراق منذ عام 1979 حتى عام 1989 وقد سافرت معى زوجتى خلال شهر العسل الذى أكملت نصفه بالعراق وأنجبت ولدى محمد ( 27 عاما الآن مهندس إتصالات ) وأحمد ( 24 عاما بآخر سنة بطب عين شمس ) أعيش من خير العراق الآن فبيتى الذى بنيته هو من خير العراق بلدى الثانى أحببتها وحزنت كثيرا لإعدام الرئيس العراقى صدام حسين برغم إختلافى مع سياسته وأقول لكى أن الإنسان يجب ألا ييأس أبدا من رحمة الله " قل ياعبادى الذين أسرفوا على أنفسهم لاتقنطوا من رحمة الله 0إن الله يغفر الذنوب جميعا " صدق الله العظيم وحزنت أكثر عندما رأيت دجنود الهمج والديمقراطية المزيفة والحرية الخادعة وحقوق الإنسان الضائعة ينهبون آثار المتحف العراقى ويدمرونه قتلهم الله لا مخرج مما نحن فيه أبدا إلا بالإعتصام بحبل الله جميعا فالحوادث التاريخية تتكرر من هولاكو وتدمير مكتبة بغداد الشهيرة وإلقاء عجائب الكتب بنهر دجلة إلى جورج دبليو بوش المضروب بالجزمة من منظر الزيدى.
لكى الله يابغداد فأنتى دائما منكوبة .farouksam.blogspot.com